المرداوي
39
الإنصاف
قال في الفروع جزم به بعضهم وقدمه في الفائق . والصحيح من المذهب أن المأموم لا يقوم حتى يرى الإمام إذا كان غائبا . وتقدم غيرها إذا كان الإمام في المسجد سواء رآه أو لم يره وعليه جمهور الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره وصححه المجد وغيره . وقال المصنف إن أقيمت وهو في المسجد أو قريبا منه قاموا عند ذكر الإقامة وإن كان في غيره ولم يعلموا قربه لم يقوموا حتى يروه . وقيل لا يقومون إذا كان الإمام في المسجد حتى يروه وذكره الآجري عن أحمد . وقيام المأموم عند قوله قد قامت الصلاة من المفردات . قوله ( ثم يسوي الإمام الصفوف ) . هكذا عبارة كثير من الأصحاب في كتبهم وقال في الإفادات والتسهيل ويسوي الإمام صفه . إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن تسوية الصفوف سنة وظاهر كلام الشيخ تقي الدين وجوبه وقال مراد من حكاه إجماعا استحبابه لا نفي وجوبه . وذكر في النكت الأحاديث الواردة في ذلك وقال هذا ظاهر في الوجوب وعلى هذا بطلان الصلاة به محل نظر انتهى . وقال في الفروع ويحتمل أن يمنع الصحة ويحتمل لا . قلت وهو الصواب . فوائد الأولى التسوية المسنونة في الصفوف هي محاذاة المناكب والأكعب دون أطراف الأصابع .